المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
52
تفسير الإمام العسكري ( ع )
الله عز وجل ذليلا وإليه أواها ( 1 ) منيبا ، أفمن [ كان ] هذه صفته يكون إلها ؟ ! [ فإن كان هذا إلها ] فليس منكم أحد إلا وهو إله لمشاركته له في هذه الصفات الدالات على حدوث ( 2 ) كل موصوف بها . ثم قال عليه السلام : حدثني أبي ، عن جدي ، عن رسول الله عليه السلام أنه قال : ما عرف الله تعالى من شبهه بخلقه ، ولا عدله من نسب إليه ذنوب عباده . فقال الرجل : يا بن رسول الله إنهم يزعمون أن عليا عليه السلام لما أظهر من نفسه المعجزات التي لا يقدر عليها غير الله تعالى دل ذلك على أنه إله ، ولما ظهر لهم بصفات المحدثين العاجزين لبس بذلك عليهم ، وامتحنهم ليعرفوه ، وليكون إيمانهم به اختيارا من أنفسم . فقال الرضا عليه السلام : أول ما هاهنا أنهم لا ينفصلون ممن قلب هذا عليهم . فقال : لما ظهر منه الفقر والفاقة دل على أن من هذه صفاته وشاركه فيها الضعفاء المحتاجون لا تكون المعجزات فعله ، فعلم بهذا أن الذي ظهر منه [ من ] المعجزات إنما كانت فعل القادر الذي لا يشبه المخلوقين ، لافعل المحدث المحتاج المشارك للضعفاء في صفات الضعف . ( 3 ) 25 - ثم قال الرضا عليه السلام : لقد ذكرتني بما حكيته [ عن ] قول رسول الله صلى الله عليه وآله وقول أمير المؤمنين عليه السلام وقول زين العابدين عليه السلام : أما قول رسول الله صلى الله عليه وآله فما حدثنيه أبي ، عن جدي ، عن أبيه " [ عن جده ] ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ، ولكن [ يقبضه ] بقبض العلماء .
--> ( 1 ) أي كثير الدعاء والتأوه . 2 ) " حداث " أ . " حدث " البحار : 25 . 3 ) عنه البحار : 4 / 303 ح 31 ( إلى قوله : ذنوب عباده ) ، وعنه البحار : 25 / 274 ضمن ح 20 ، واثبات الهداة : 7 / 471 ح 64 ، وعن الاحتجاج : 22 / 233 .